الجماعات المتطرفة

الإخوان المسلمون

الإخوان المسلمون هي أكبر جماعة إسلامية عابرة للحدود في العالم، تهدف إلى إقامة دولة خلافة توحد الدول الإسلامية تحت راية واحدة، وتؤمن بضرورة العمل على إرساء نظام حكم وفقاً لفهم متطرف لمبادئ الشريعة الإسلامية وأسلمة جميع جوانب الحياة بما فيها الجوانب المجتمعية والسياسية.
ومع اندلاع الانتفاضات في بعض دول المنطقة حصدت جماعة الاخوان ثمار استغلالهم للدين لأغراض سياسية بفوزهم في الانتخابات وتمكنهم من تشكيل حكومات لأول مرة في تاريخهم في مصر وتونس والمغرب. لكن في حقيقة الأمر، كانت تجربتهم في الحكم لاسيما خلال فترة ما بعد الانتفاضات فاشلة وكارثية بكل ما تعنيه الكلمة خصوصاً في مصر، الأمر الذي أفضى إلى طردهم من السلطة بعد عام واحد فقط من فوزهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ويرجع ذلك اساساً إلى ضحالتهم الفكرية، وافتقارهم إلى الكفاءة، فضلاً عن تبنيهم سياسة الاستقطاب الأيديولوجي تجاه الأحزاب السياسية الأخرى والأقليات الدينية.
إن سعي جماعة الإخوان لتحقيق مكاسب سياسية تحت مسمى الدين أسفر عن نتائج عكسية أثبتت عدم مناسبة أفكارهم ومعتقداتهم التي لطالما تغنوا بها ودعوا الى تبنيها لاسيما تلك التي تتمحور حول ضرورة “تدين” أعضائها لحل ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية المعقدة.

الوقت المقدر لقراءة التقرير 8 min.
12.10.2022

لمحة عامة

تأسست جماعة الإخوان المسلمين في شهر مارس عام 1928 في مدينة الإسماعيلية الواقعة على الضفة الغربية لقناة السويس على يد حسن البنا الذي كان يعمل معلماً في مدرسة. واتسمت الجماعة في بداياتها بصُغر حجمها نسبياً وتمثلت أقصى أهدافها في تكبير صفوفها من خلال ضم أعضاء جدد من داخل الإسماعيلية. لكن وبعد مرور أربع سنوات من تأسيسها، قرر البنا نقل الجماعة إلى القاهرة بهدف توسيعها حيث لوحظ بعد ذلك نمو عضوية المجموعة بشكل كبير وبحلول عام 1938، امتلكت الجماعة ما يزيد عن 300 مكتب وضمت في عضويتها آلاف الأشخاص.

ومع أنها برزت في البداية كمنظمة خيرية ومنتدى دعوي للترويج لفكرة العودة إلى القيم والممارسات الإسلامية “الحقيقية”، إلا أنها انخرطت في معترك الحياة السياسية تدريجياً وانطلقت تعبر عن آرائها في القضايا السياسية المصرية. وبعد تأييدها للثورة العربية في فلسطين ضد الانتداب البريطاني خلال الفترة ما بين عامي 1936-1939، حظيت بشعبية كبيرة استغلتها في توجيه انتقادات لاذعة ضد النظام الملكي المصري من خلال نشراتها الإخبارية.

وتعود بدايات انخراطها في الحياة السياسية بشكل كامل إلى عام 1942 عندما أعلنت عن ترشيح بعض أعضائها للانتخابات البرلمانية. وفي غمرة نفوذها السياسي المتصاعد ومع تزايد تعقيد علاقاتها مع النظام الملكي والسلطات البريطانية والأحزاب السياسية الأخرى، أنشأت جماعة الإخوان، خلال الفترة ما بين عامي 1938 و1940، الجناح العسكري الخاص بها والذي عُرِفَ آنذاك باسم “النظام الخاص” على المستوى المحلي أو “الجهاز السري” على الصعيد الخارجي.  

تمثلت مهمة المجموعة شبه العسكرية في حماية قادة الإخوان والمساهمة في تحقيق الأهداف السياسية للجماعة من خلال ارتكاب أعمال العنف، إن لزم الأمر. تبنى مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا مبدأ التدرج في تحقيق المشروع الإسلامي في مصر، لكن سرعان ما أعطى الضوء الأخضر لإنشاء جهاز عسكري سري، ما يعكس قناعة الإخوان الداخلية بضرورة استخدام العنف لتحقيق أهدافهم السياسية.

إن تبني جماعة الإخوان لاستراتيجية العنف لتحقيق أهدافهم كان أحد أهم الأسباب التي قلبت الطاولة ضدهم وغيّرت من نظرة السلطات المصرية إليهم، حيث بدأت هوة الصراع بين الطرفين في الاتساع بعدما تم اكتشاف كمية كبيرة من الأسلحة التابعة للإخوان في العاصمة عام 1947، وبعد العثور على سيارة مليئة بالمتفجرات عام 1948، الأمر الذي دفع بالحكومة إلى حل جماعة الإخوان المسلمين عام 1948. ردَ الإخوان المسلمون حينها باغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي، الأمر الذي قوبل باغتيال البنا، المؤسس والمرشد العام للتنظيم، بالقرب من مكتبه في شهر فبراير 1949 انتقاماً لتورط الإخوان في مقتل النقراشي بعد مرور ستة أشهر فقط من مقتل الأخير.

 على الرغم من الضربات القاسية والمُنهِكة التي تعرضت لها الجماعة بين عامي 1947 و1949، ظلت أولويتها الأولى تكمن في أسلمة المجتمع من خلال تبني استراتيجية تدريجية خاصة، وعلى أمل تحقيق هذا الهدف، أيدت جماعة الإخوان مساعي جمال عبد الناصر للإطاحة بالملك فاروق عام 1952. كان الإخوان على قناعة تامة آنذاك أن “المصالحة” مع مجلس قيادة الثورة ستمنحهم الفرصة الذهبية للعب دور سياسي فاعل في الدولة. إلا أنها كانت مخطئة في حساباتها، فقد أمرت القيادة الثورية الجديدة في مصر بحل جماعة الإخوان في يناير عام 1954، وسجن العديد من قادة التنظيم.

بالإضافة الى ذلك، كان لمحاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر في أكتوبر 1954 من قبل أحد أعضاء جماعة الإخوان صدىً واسع وعواقب وخيمة انعكست آثارها على تقويض قدرات التنظيم لاسيما بعدما تم سجن الآلاف من أعضائه واجبار الكثير منهم على مغادرة البلاد.

لكن سرعان ما قامت الحكومة المصرية بتخفيف الضغوطات الممارسة بحق الإخوان بحلول نهاية عام 1958 بعد انتصار عبد الناصر على إسرائيل والمملكة المتحدة وفرنسا في أزمة السويس عام 1956 وتصاعد شعبيته، فأصدرت السلطات عفواً عن المرشد العام للإخوان حسن الهضيبي وأطلقت سراح بعض الأعضاء ذوي الرتب المنخفضة من السجن، الأمر الذي مكّن الأعضاء المحررين من الالتقاء مرة أخرى وتبادل الأفكار وتنفيذ بعض التغييرات التنظيمية ونتج عن ذلك إنشاء جماعة فرعية داخل الإخوان المسلمين تسمى “تنظيم 1965”.

وإبان تلك الفترة، أصبح سيد قطب، العضو البارز في جماعة الإخوان المسلمين، الذي أُطلق سراحه عام 1964، قائدًا لـــ “تنظيم 1965”. وقد لوحِظَ تنامي وتصاعد نفوذه الأيديولوجي بين أعضاء الإخوان حتى قبل إطلاق سراحه من السجن. واشتهر قطب بكتابة معظم مؤلفاته الإسلامية أثناء وجوده في السجن، كان أهمها كتاب – معالم في الطريق – التي أوضح من خلاله إطاره الأيديولوجي حول الإسلام السياسي.

لقد أسهمت آراء قطب الدينية والسياسية المتطرفة في سد الخواء الأيديولوجي الذي خلفه موت البنا داخل جماعة الإخوان، ونجح في إحياء مشروع الإسلام السياسي بين أعضاء الجماعة. تحدى قطب في كتاباته القومية العربية والاشتراكية لعبد الناصر، وكان على يقين تام بأنها تتعارض مع القوانين الإلهية. بدأت منظمة 1965 تحت زعامة قطب بمناقشة شرعية استخدام العنف لإحداث التغيير المطلوب عن طريق الاغتيالات السياسية وتسليح أعضاء المجموعة. لكن لم تسر الأمور كما هو مخطط له مع شن حملة اعتقالات واسعة طالت معظم أعضاء جماعة الإخوان في يوليو 1965. واتهم غالبية القادة المعتقلين آنذاك، بمن فيهم قطب، بالخيانة العظمى والتخطيط لاغتيال عبد الناصر. تم الحُكم على قطب بالإعدام وأُعدم فعلياً في عام 1966 بينما حُكم على المرشد العام الهضيبي بالسجن المؤبد.

ازدادت الأمور تعقيداً مع اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967 حيث انقسم الإخوان بين مؤيدٍ ومعارض لناصر، وتمخضت عن هذه الأزمة انفصال أكثر مؤيدي قطب تطرفاً عن جماعة الإخوان المسلمين. فمن وجهة نظرهم، لم يكن ناصر مسلماً، وبالتالي لا يستحق الدعم. تأسست المجموعة الجديدة (المنفصلة عن جماعة الإخوان) عام 1971 وباتت تعرف باسم “جماعة المسلمين”؛ تبنت فكرة قطب التكفيرية ودعت إلى إنهاء عصر الجاهلية في مصر (وهي الفترة التي سبقت الإسلام في شبه الجزيرة العربية). ومنذ ذلك الحين، أطلقت عليها السلطات المصرية اسم جماعة “التكفير والهجرة” نظراً لوصفهم المسلمين الذين لم يقاتلوا ضد الحكومة المصرية بالمرتدين.

طالبت جماعة المسلمين المتطرفة بالتحرر الكامل مما كانت تسميه “مجتمع الجاهلية”، فقاموا باعتزال المجتمع واتخذوا من الصحراء مأوىً لهم ونفذوا عمليات خطف واغتيالات وزواج قسري ضد كل من كان لا ينتمي للجماعة. مع نهاية السبعينيات، وبالرغم من الحملة الأمنية الكبيرة ضد المسلحين، تمكنت الجماعة من خطف وقتل الباحث الإسلامي ووزير الشؤون الإسلامية السابق محمد الذهبي، الذي كان ينتقد علانيةً الحركة الجهادية بعد انشقاقها عن جماعة الإخوان المسلمين.

وبعد وفاة عبد الناصر في 29 سبتمبر 1970، بدأ الإخوان بإتباع سياسة التقارب مع الرئيس المصري الجديد أنور السادات الذي رأى في جماعة الإخوان معارضة مفيدة قد تسهم في إضعاف اليساريين ومؤيدي الرئيس الراحل ناصر؛ شهدت السنوات الأولى من حكم السادات تحولًا كبيراً في موقف الحكومة تجاه الحركات الإسلامية. لكن ما أن أعلن السادات عن قراره بتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل حتى تدهورت العلاقات بين الإخوان والسلطات المصرية، حيث أثار قرار السادات حفيظة جماعة الإخوان المسلمين، والحركات الإسلامية الأخرى، وحتى الطبقة السياسية المصرية. 

ردت الحكومة على غضب الإخوان باعتقال أبرز قادة المعارضة، بمن فيهم مثل عمر التلمساني، المرشد العام للتنظيم. واتخذت الأمور منحىً اخر بعد اغتيال السادات في 6 أكتوبر 1981 أثناء حضوره عرض عسكري بمناسبة ذكرى انتصار حرب أكتوبر 1973 ضد إسرائيل على يد الملازم خالد الإسلامبولي، عضو الجماعة الإسلامية المصرية، والتي تُعرف اختصاراً باسم تنظيم الجهاد. تأسست الجماعة السلفية الجهادية عام 1979 على يد محمد عبد السلام فرج، العضو السابق في جماعة الإخوان المسلمين. تأثر فرج وإسلامبولي بشدة بكتابات قطب، وكانوا على قناعة تامة بأن الجهاد، حسب تفسيرهم، وسيلة ضرورية للقضاء على دولة الجاهلية فكان اغتيال السادات أحد أولى أولوياتهم بهدف إزاحة حسب زعمهم رأس الهرم المرتد والفاسد (الطاغوت). تم لاحقاً إلقاء القبض عليهم (فرج وإسلامبولي) وإعدامهم في حين تم سجن أعضاء آخرين في الجماعة المتشددة حتى عام 1984، بمن فيهم أيمن الظواهري، الذي أصبح لاحقاً زعيم تنظيم القاعدة.

ولم يتغير وضع جماعة الإخوان في مصر حتى في ظل حكم مبارك (1981-2011)، واستمرت الحكومة بالتعامل معهم على أنهم جماعة غير شرعية لكن مع وجود نسبة انفتاح وتقبل لوجودهم، فتمكن الإخوان حينها من التسلل إلى اتحادات الطلبة والنقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني لنشر نفوذهم. ومع بداية تسعينيات القرن الماضي، بدأت الحكومة المصرية تنظر إلى الأهداف السياسية للإخوان بعين الشك وشنت حملة اعتقال واسعة طالت غالبية أعضائها وأعضاء الحركات الإسلامية الأخرى. استمر الإخوان في الصمود بالرغم من ضغوطات المؤسسة الأمنية المصرية حتى خلال السنوات الأولى من الألفية الجديدة قبل فوزهم ب 88 مقعداً خلال الانتخابات البرلمانية عام 2005، ليصبح الإخوان أكبر حزب معارضة في البلاد. 

ومع اندلاع عدد من الانتفاضات في المنطقة، حصدت جماعة الاخوان ثمار استغلالهم للدين لأغراض سياسية بفوزهم في الانتخابات وتمكنهم من تشكيل حكومات لأول مرة في تاريخهم في مصر وتونس والمغرب. لكن في حقيقة الأمر، كانت تجربتهم في الحكم لاسيما خلال فترة ما بعد الانتفاضات فاشلة وكارثية بكل ما تعنيه الكلمة خصوصاً في مصر، الأمر الذي أفضى إلى طردهم من السلطة بعد عام واحد فقط من فوزهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ويرجع ذلك أساساً إلى ضحالتهم الفكرية، وافتقارهم إلى الكفاءة، فضلاً عن تبنيهم سياسة الاستقطاب الأيديولوجي تجاه الأحزاب السياسية الأخرى والأقليات الدينية.

 المذهب العقائدي

 انتقد حسن البنا في كتاباته بشدة ما اعتبره هيمنة الغرب الثقافية والسياسية على مصر بوجه عام، وعلى النخبة المثقفة بوجه خاص بعد تعاظم ميلهم إلى تبني القيم الغربية “العلمانية” على حساب القيم والتعاليم الإسلامية. خلُص البنا إلى أن الإسلام يواجه خطراً كبيراً، لا سيما بعد إنهاء الخلافة الإسلامية العثمانية على يد مصطفى كمال أتاتورك عام 1924، مؤسس الجمهورية التركية الحديثة. وانتهى إلى أن العودة الى الإسلام “الحقيقي” على المستويين الفردي والجماعي هو الحل لإيقاف تدهور القيم الإسلامية في مصر والعالم الإسلامي. وهذا ما تطلب حسب وجهة نظره إيديولوجية سياسية إسلامية، قادرة على تطهير المجتمع من “الغزو” الفكري الغربي ومن الممارسات “غير الإسلامية”.

شدد الإطار الأيديولوجي للبنا على أهمية إحياء فهم متشدد للدين في المجتمع وأكد على ضرورة تحويل الإسلام إلى أيديولوجية سياسية. فمن وجهة نظره، الإسلام هو الأساس الذي تبنى عليه الدولة والمجتمع، ونظام شامل مكتفٍ ذاتياً يتضمن حلولًا للقضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. وقد أصبح هذا المفهوم – الإسلام هو الحل – شعار غالبية المنظمات والجماعات الإسلامية المتطرفة في العالم الإسلامي.

يعتبر البنا أول من بنى الفكر السياسي والديني المتطرف لجماعة الإخوان المسلمين، في حين يعتبر قطب واضع النظريات الجهادية الخاصة بتأسيس المجتمع الإسلامي “الحقيقي”. لقد استمدت معظم الحركات الجهادية خلال الأربعين عاماً الماضية إلهامها الأيديولوجي من قطب الذي آمن بوجود نوعين من المجتمعات لا ثالث لهما: مجتمعات إسلامية ومجتمعات غير إسلامية. فمن وجهة نظره، يعتبر “مسلماً” كل من يتبع الإسلام في العقيدة وطريقة العبادة، ويناصر فكرة تطبيق الشريعة الإسلامية، حسب تفسير الجماعة، في جميع مناحي الحياة. كما أنه لم يؤمن بوجود أرضية وسطى، فالمسلمون الذين قبلوا العيش في كنف النظم السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية الأخرى هم أفراد يعيشون في الجاهلية والكفر.

النظرة المستقبلية

شهدت حقبة ما بعد الانتفاضات العربية في المنطقة، عجز الأحزاب السياسية المرتبطة فكريا وتنظيميا بالإخوان المسلمين على معالجة أكثر التحديات السياسية والاقتصادية أهمية والتي واجهت الكثير من المجتمعات العربية. ففي أثناء وجودهم في السلطة في مصر وتونس والمغرب، أدى افتقارهم إلى المعرفة السياسية والرؤية الحكيمة والخبرة إلى تدمير شعبيتهم وانتهى الأمر بطردهم من السلطة.

إن سعي جماعة الإخوان لتحقيق مكاسب سياسية تحت مسمى الدين أسفر عن نتائج عكسية أثبتت فعلياً عدم مناسبة أفكارهم ومعتقداتهم التي لطالما تغنوا بها ودعوا الى تبنيها لاسيما تلك التي تتمحور حول ضرورة “تدين” أعضائها لحل ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية المعقدة.

بالإضافة إلى ذلك، رفض الإخوان المسلمين، خصوصاً في مصر، إجراء التحولات الأيديولوجية اللازمة بعيداً عن معتقداتهم السياسية والدينية المتطرفة على الرغم من امتلاكهم السلطة التي تمكنهم من ذلك. اعتقد الإخوان أن فوزهم الانتخابي في فترة انتقالية حرجة يمنحهم الحق في تغيير طبيعة الدولة والمجتمع من خلال المناورات السياسية، غير مدركين أن جهودهم كادت أن تُفضي الى تفكيك مفاصل الدولة والمجتمع وتحويل الاختلافات بين الجهات السياسية الفاعلة إلى نزاعات مسلحة. نتيجة لذلك، ستتواصل معاناة الإخوان رغم جهودهم لاستعادة نفوذهم السياسي والديني، خصوصاً بعد التداعيات الأمنية والبشرية والسياسية الكارثية التي نجمت عن انتشار الجماعات الإسلامية المتطرفة في المنطقة بين عامي 2011 و2017.

انظر أيضاً

المزيد

اتصل بنا

تواصل مع مركز صواب

تعاون. شارك ملاحظاتك. اطرح اسئلتك

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابقوا على اطّلاع دائم بآخر الأبحاث والمنشورات