نتائج الاستطلاع

استطلاع للآراء يكشف عن وجهات نظر معقدة ومتنوعة تجاه التعصب عبر الدول الغربية والعربية والآسيوية

خلال شهري يونيو ويوليو من عام 2024، أجرى «مركز صواب» دراسة استقصائية واسعة النطاق شملت 19,264 مشاركًا من عشر دول موزعة بين ثلاث دول عربية، وأربع دول غربية، وثلاث دول آسيوية ذات أغلبية مسلمة، بهدف استطلاع الآراء والتصوُّرات المجتمعية إزاء قضايا التعصُّب وخطاب الكراهية. وقد سعت الدراسة إلى تقييم آراء المشاركين تجاه هذه القضايا، والوقوف على العوامل الجوهرية لتبنيهم تلك الآراء، إلى جانب تحديد المؤسسات التي يرونها مسؤولة عن مواجهة تحديات التطرُّف والخطابات المُسبّبة للانقسامات المُجتمعية. وقد صُنّفت النتائج ضمن ثلاث فئات إقليمية: الدول الغربية، والدول العربية، ودول جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا الإسلامية، مما يعكس رؤى متباينة تشكلت في إطار سياقات ثقافية واجتماعية وسياسية مختلفة.

الوقت المقدر لقراءة التقرير 60 دقيقة
قم بتنزيل التقريرdownload-symbol
26.02.2025

تناولت هذه الدراسة الاستقصائية قضية محورية تتمثل في استفحال ظاهرتي خطاب الكراهية والتعصُّب، إذ هدفت إلى تفكيك آليات تجلّي هذه الظواهر عبر مناطق متنوعة ثقافيًا، بدءًا من المجتمعات الغربية مُتعدّدة الثقافات، مرورًا بالأطر التقليدية في العالم العربي، وصولًا إلى المشهد الثقافي المتطوّر في الدول الآسيوية الإسلامية.

وقد أبدى المشاركون في الدول الغربية دعمًا واضحًا للتعدُّدية الثقافية، معتبرين إياها مكسبًا مجتمعيًا، رغم ما كشفته إجاباتهم من مخاوفهم بشأن الهجرة وتحديات الاندماج العرقي، المرتبطة أساسًا بالمنافسة الاقتصادية والتحولات الثقافية. أما في الدول العربية، فقد تباينت الآراء والتصوّرات بوضوح؛ إذ مال قطاع كبير من المشاركين نحو تفضيل التجانس الثقافي، ويمكن عزو ذلك إلى رسوخ التقاليد والهواجس المُتعلقة بالتماسُك المجتمعي. وفي المقابل، أظهرت الدول الآسيوية الإسلامية مزيجًا من الآراء يوازن بين التمسُّك بالإرث الثقافي والانفتاح المتزايد على المتغيرات العالمية. وعبر المناطق الثلاث، تقاطعت التطلُّعات واتفقت على أهمية ترسيخ الاحترام المتبادل مع وجود المخاوف المتعلقة بالهجرة والتنوع العرقي واستقرار المجتمعات.

وقد برزت الاضطرابات السياسية باعتبارها مصدر قلق مشترك بين المناطق الثلاث، حيث نوّه المشاركون إلى تداعياتها المُزعّزِعة للاستقرار. وفي الدول العربية والآسيوية الإسلامية، فاقَمت الصعوبات الاقتصادية وقضايا البطالة من حِدّة هذه المخاوف بصورة واضحة. كما احتلّت قضية المساواة بين الجنسين مكانة بارزة في أولويات دول جنوب آسيا، بينما انصبّ اهتمام الدول الغربية على قضايا الهجرة والتنوّع بشكل أكبر. وتؤكّد هذه الاختلافات تباين الأولويات الإقليمية وتنوّعها.

وقد كشفت ردود الفعل تجاه التصريحات المتعصّبة عن تفاوت ملحوظ في مستويات التصدي لها؛ ففي الدول الغربية، اتخذ كثيرون موقفًا رافضًا لتلك التصريحات بصورة صريحة، مع بقاء قدر من التردد في مواجهتها مباشرة. أما في الدول العربية، فرغم انتشار رفض هذه الآراء على نطاق واسع، ظلت المعارضة الفعلية محدودة، فيما سلكت الدول الآسيوية الإسلامية مسارًا مشابهًا. وبشأن الزواج بين أتباع الديانات المختلفة، أظهر المشاركون في الغرب قبولًا أكبر، في حين بلغت نسبة الرفض 45% في الدول العربية، وارتفعت إلى 73% في الدول الآسيوية، في دلالة على التأثير العميق للعوامل الثقافية والدينية.

أمّا بخصوص المساواة بين الجنسين، فقد كشفت النتائج عن تباينات حادة في الآراء والتصورات؛ إذ عارض نحو 60% من المشاركين في الدول الغربية بشدة الآراء الرافضة للمساواة في حقوق المرأة، بينما أيّدت نسبة 20% من المشاركين في الدول العربية تلك الآراء بوضوح، مع 19.7% آخرين أبدوا موافقة جزئية. وفي الدول الآسيوية الإسلامية، ظهرت المواقف منقسمة، حيث رفض 47.3% من المشاركين بحزم عدم المساواة بين الجنسين. كما تباينت المواقف إزاء الاندماج العرقي؛ فقد عارض 32% من المشاركين في الدول الغربية المواقف الإقصائية، في حين أيّد 23.8% من المشاركين في الدول العربية تلك التوجُّهات، ورفضها 34% من المشاركين في الدول الآسيوية، وإن غلب على هذا الرفض طابع الحياد السلبي.

قم بتنزيل التقرير

استطلاع للآراء يكشف عن وجهات نظر معقدة ومتنوعة تجاه التعصب عبر الدول الغربية والعربية والآسيوية

arrow-symbol قم بتنزيل التقرير
النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابقوا على اطّلاع دائم بآخر الأبحاث والمنشورات

    هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA و تنطبق سياسة الخصوصية و شروط الخدمة من Google.