تحديات مجتمعية

الطرق المؤدية للتطرف: أزمة الهوية والتطرف في المجتمعات الغربية

يركز آخر الأبحاث التي أجراها مركز صواب على دور أزمات الهوية في دفع الأفراد نحو مستنقع التطرف في السياقات الغربية عموماً، مع التركيز بشكل خاص على أمريكا الشمالية وأوروبا وأستراليا. ويستند البحث إلى رؤىً مستمدّة من النظريات والأبحاث المجراة في تخصصات علم النفس الاجتماعي وعلم الجريمة والعلوم السياسية، وذلك لاستكشاف دور مشاعر العزلة الاجتماعية والسعي للشعور بالانتماء في في تعزيز احتمالية انجراف الأفراد نحو الأيديولوجيات المتطرفة.

ويرتكز البحث على منهجية تتضمن بحوث عملية دقيقة لمعرفة العوامل الفردية والاجتماعية التي تدفع الأفراد للسعي لاكتساب هوية واضحة المعالم وشعورٍ بالانتماء لمجتمع قوي ضمن الجماعات المتطرفة، كما يقدم البحث في ختامه توصيات قيّمة توضح كيفية الحد من مخاطر التطرف.

ولمواجهة مخاطر التطرف، لا بدّ من تعزيز روح المشاركة المجتمعية من خلال ابتكار وتنفيذ مبادرات مجتمعية تُعزّز اندماج الأفراد في المجتمع وتوفر شبكات دعمٍ للأفراد حيث تُساهم مثل هذه المبادرات في الحدّ من شعور الأفراد بالعزلة وتُعزّز شعورهم بالانتماء للمجتمع.

من جانب آخر، يستغل التطرف الإسلامي أزمة الهوية التي يعاني منها بعض الأفراد من خلال الترويج لصورة مفادها أن الهوية الإسلامية تُستهدف بشكل متكرر من قبل الغرب، ليُحرّك بذلك مشاعر الغضب والاستياء الناتجة عن الشعور بالتهميش والانعزال، ويُقدّم وعودًا بمعالجة المشكلات الشخصية والمجتمعية. ولكن على الرغم من جاذبية هذه الروايات المتطرفة، إلا أن نسبة ضئيلة من مسلمي الغرب تسلك طريق التطرف نتيجة لأزمات الهوية.
كما يُمكن أن يُساهم تعزيز الروايات الشمولية التي تُحتفي بالتنوع الثقافي عبر قطاعات التعليم والإعلام والسياسات العامة في مساعدة الأفراد على مقاومة الفكر المتطرف ودعمهم خلال مرحلة تكوين هويتهم السليمة. وتُشير الدلائل إلى أن الجماعات المتطرفة، مثل تنظيم داعش، تستغلّ أزمات الهوية من خلال صياغة روايات تُلامس مشاعر الأفراد المُهمّشين، وتقوم بنشر هذه الروايات عبر مختلف قنوات التواصل. ويُساهم هذا النهج في خلق روايات ثنائية تُقسّم العالم إلى “معنا” و”ضدّنا”، ممّا يدفع الأفراد إلى تبنّي مواقف متطرفة.
كما تستغل هذه الجماعات الهويات الاجتماعية للأفراد بشكل استراتيجي من خلال تقديم هوية واضحة المعالم وشعورٍ بالانتماء الوهمي للمجتمع، بهدف تجنيدهم في صفوفها. وللتصدي لهذا التلاعب، لا بدّ من اتباع نهج شامل يتضمن تعزيز مهارات التفكير النقدي والذكاء العاطفي لدى الأفراد، وذلك من خلال تصميم وتنفيذ برامج تعليمية ملائمة. ويُقدّم هذا البحث رؤىً أساسيةً تُساهم في تعزيز جهود مكافحة التطرف وبناء مجتمع أكثر شمولاً وأمانًا.

الوقت المقدر لقراءة التقرير 35 دقيقة
قم بتنزيل التقريرdownload-symbol
24.06.2024

قم بتنزيل الورقة البحثية

الطرق المؤدية للتطرف:

أزمة الهوية والتطرف في المجتمعات الغربية

arrow-symbol قم بالتنزيل
النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

ابقوا على اطّلاع دائم بآخر الأبحاث والمنشورات